ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٠ - الحديث ٦
[الحديث ٥]
٥عَنْهُ عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:لَا أَقْبَلُ شَهَادَةَ فَاسِقٍ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ.
[الحديث ٦]
٦عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
و قال الوالد العلامة طاب مضجعه: التابع كمن يخدم و يأكل لمهانة
النفس. و المشهور فيه و في الأجير و العبد قبول شهادتهم، فيحمل على ما إذا
لم يتحقق شرائط القبول. انتهى. و اختلف الأصحاب في قبول شهادة الأجير، فذهب الشيخ في النهاية [١] و الصدوقان [٢] و أبو الصلاح [٣] و جماعة إلى عدم قبول شهادته ما دام أجيرا، لكثير من الروايات الدالة
بعضها بالمنطوق و بعضها بالمفهوم عليه. و المشهور بين المتأخرين قبولها، فمنهم من قدح في طرق هذه الروايات،
و منهم من حملها على الكراهة، لظاهر خبر أبي بصير، و لعل مرادهم كراهة الإشهاد، و
إلا فلا معنى له، و منهم من حملها على ما إذا كان هناك تهمة بجلب نفع أو دفع ضرر،
كما لو شهد من استأجره لقصارة الثوب أو خياطته، و الله أعلم. الحديث الخامس:
قوله عليه السلام: إلا على نفسه استثناء منقطع، لأنه إقرار و ليس بشهادة.
الحديث السادس: حسن.
[١]النهاية ص ٣٢٥.
[٢]من لا يحضره الفقيه ٣/ ٢٧.
[٣]الكافي لأبي الصلاح ص ٤٣٦.